سباق مع الزمن داخل قنصليات المغرب بإسبانيا.. وضغط قياسي وتحذيرات من اختناق إداري قبل تسوية أبريل

هاشتاغ/برشلونة
تشهد القنصليات المغربية في مختلف المدن الإسبانية حالة استنفار غير مسبوقة، مع تزايد الإقبال بشكل لافت من طرف أفراد الجالية الراغبين في استكمال ملفاتهم قبل انطلاق مسطرة التسوية المرتقبة خلال أبريل.

هذا الضغط الإداري المتصاعد، الذي يأتي في سياق سباق مع الزمن، يثير مخاوف من اختلالات تنظيمية وتأخيرات قد تعرقل آلاف الملفات في مرحلة حاسمة.

وتفيد المعطيات بأن الطلب تركز بشكل كبير على الوثائق الأساسية، وعلى رأسها شهادة السوابق العدلية، إلى جانب وثائق إثبات الإقامة الفعلية قبل نهاية سنة 2025، ووثائق بلدية ومصادقات رسمية مرفقة بختم “أبوستيل” وترجمة محلفة.

وتعد هذه الوثائق شرطاً أساسياً لقبول الملفات من قبل السلطات الإسبانية، ما يفسر الاندفاع المكثف نحو المصالح القنصلية.

في هذا السياق، سجلت القنصلية المغربية في تاراغونا ارتفاعاً صادماً في عدد المواعيد، إذ قفزت من حوالي 300 موعد يومياً إلى نحو 3000، وهو ما يعكس حجم الضغط الاستباقي قبل فتح باب إيداع الطلبات. كما اضطرت عدة قنصليات، من بينها تمثيلية مدريد، إلى اعتماد مداومات استثنائية وتمديد ساعات العمل، بما في ذلك عطلات نهاية الأسبوع، في محاولة لتفادي الاختناق الإداري.

ورغم هذه الإجراءات، يظل التحدي قائماً، خصوصاً مع تعقيد مسطرة استخراج بعض الوثائق التي تتطلب تنسيقاً مباشراً مع مؤسسات مركزية داخل المغرب، مثل وزارة العدل المغربية والمديرية العامة للأمن الوطني، ما قد يطيل آجال التسليم ويهدد بإقصاء متأخرين عن الموعد النهائي.

وتحذر مصادر مهنية من أن استمرار هذا الضغط دون تعزيزات رقمية وبشرية إضافية قد يؤدي إلى فوضى تنظيمية، خاصة وأن الجالية المغربية تُعد الأكبر في إسبانيا، بما يقارب مليون شخص.

و دعت القنصليات إلى تفادي الاكتظاظ والاعتماد على المنصات الرقمية لحجز المواعيد، في وقت يزداد فيه القلق من عدم قدرة البعض على استكمال ملفاتهم داخل الآجال المحددة.

في ظل هذه المعطيات، تبدو الأسابيع المقبلة حاسمة، بين جهود القنصليات لاحتواء الضغط، ومخاوف حقيقية من ضياع فرصة التسوية بالنسبة لآلاف المغاربة بسبب تعقيدات إدارية واختناقات مرتقبة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك