هاشتاغ
تفجرت بمدينة تزنيت فضيحة سياسية مدوية بعد تصريحات صادمة أدلت بها القيادية في الحزب المغربي الحر غزلان حموش، كشفت فيها ما وصفته بممارسات مهينة ومسيئة تستهدف النساء المناضلات داخل بعض التنظيمات الحزبية المحلية، في اتهامات خطيرة هزّت المشهد السياسي بالإقليم وأعادت فتح ملف استغلال النساء في العمل الحزبي.
التصريحات جاءت خلال ندوة نظمتها النقابة الوطنية للصحافة ومهن الإعلام بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث لم تتردد المتحدثة في توجيه انتقادات لاذعة لبعض الممارسات التي قالت إنها تجري خلف واجهات الشعارات السياسية البراقة، مؤكدة أن عدداً من النساء اللواتي يحلمن بولوج المجال السياسي يجدن أنفسهن في مواجهة واقع صادم يتناقض تماماً مع خطاب تمكين المرأة الذي ترفعه الأحزاب.
وكشفت حموش في مداخلتها أن أحد الأحزاب النشيطة بإقليم تزنيت أصبح يُعرف في الأوساط المحلية بلقب مثير للجدل هو “حزب البرتوش”، في إشارة إلى روايات متداولة بين السكان حول استغلال بعض المقرات الحزبية في ممارسات غير أخلاقية تمس نساء يسعين إلى الانخراط في العمل السياسي، وهو توصيف فجّر موجة غضب وتساؤلات حول حقيقة ما يحدث داخل بعض الفضاءات الحزبية.
ولم تكتفِ القيادية الحزبية بهذه الاتهامات، بل أكدت أن النساء داخل بعض التنظيمات يتم توظيف صورتهن في الحملات الانتخابية والخطاب السياسي فقط كواجهة تجميلية، دون منحهن أدواراً حقيقية في مواقع القرار، معتبرة أن هذا السلوك يكشف استمرار عقلية التهميش والإقصاء رغم الخطابات الرسمية التي تتحدث عن المناصفة والتمكين السياسي للمرأة.
هذه التصريحات سرعان ما أشعلت نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والحقوقية، خاصة أن الاتهامات المطروحة تحمل طابعاً خطيراً قد يدخل ضمن أفعال يجرمها القانون، ما دفع عدداً من المتابعين إلى التساؤل عما إذا كانت النيابة العامة ستفتح تحقيقاً في هذه المعطيات لكشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.
في المقابل يرى بعض المراقبين أن توقيت تفجير هذه القضية لا يخلو من خلفيات سياسية، خصوصاً مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية لسنة 2026، حيث تبدأ ملامح الصراع الحزبي في الظهور مبكراً، وتتصاعد الاتهامات المتبادلة داخل المشهد السياسي.