المغرب في قلب مناورة بحرية كبرى بفرجينيا إلى جانب حلفاء الولايات المتحدة

يدخل المغرب واجهة التمارين البحرية الدولية من بوابة القاعدة البحرية نورفولك بولاية فرجينيا الأمريكية، حيث تشارك وحدات من البحرية الملكية في تمرين واسع يحمل اسم Fleet 250، إلى جانب عدد من القوات البحرية الحليفة والشريكة للولايات المتحدة، في محطة عسكرية تحمل رسائل واضحة حول جاهزية المملكة وحضورها المتنامي داخل فضاءات التعاون الدفاعي المتعدد الجنسيات.

وتأتي هذه المشاركة في سياق دولي يعرف تحولات متسارعة في الأمن البحري، حيث لم تعد المناورات الكبرى تقتصر على استعراض القوة، وإنما أصبحت اختبارا دقيقا لقدرة الجيوش على التنسيق وتبادل المعطيات وتنفيذ عمليات مشتركة في بيئات بحرية معقدة.

ويشارك في هذا التمرين، إلى جانب المغرب، عدد من الدول الشريكة والحليفة لواشنطن، من بينها إسبانيا وفرنسا وألمانيا والمكسيك وساحل العاج، ضمن عملية تدريبية تهدف إلى تعزيز التنسيق العملياتي ورفع مستوى الجاهزية القتالية بين القوات البحرية المشاركة.

وشهدت قاعدة نورفولك وصول 17 سفينة حربية تابعة للدول المشاركة، حيث جرت مراسم افتتاح التمرين، فيما أعلنت وزارة الدفاع الأمريكية أن المناورات ستعرف في مجموعها مشاركة 31 سفينة حربية وطائرات متعددة الجنسيات، إلى جانب الأطقم التابعة لها.

ووفق المعطيات المتوفرة، ستشمل التدريبات سلسلة عمليات بحرية تركز على الحرب في عرض البحر، والعمليات المضادة للطائرات، ومكافحة الغواصات، والعمليات البرمائية، وهي مجالات تعد من ركائز الحروب البحرية الحديثة التي تتطلب تنسيقا عاليا بين السفن والطائرات ومراكز القيادة.

وتجرى المناورات على مرحلتين رئيسيتين، تمتد الأولى إلى غاية 21 من الشهر الجاري داخل قاعدة نورفولك البحرية، بينما تنتقل المرحلة الثانية إلى عرض البحر، حيث ستنفذ الوحدات المشاركة تمارين ميدانية متقدمة تحاكي هجمات بحرية واسعة واختبارات التنسيق بين مختلف القوات.

وتبرز مشاركة البحرية الملكية في هذا التمرين مكانة المغرب كشريك عسكري يحظى بثقة متزايدة داخل منظومة التعاون الدفاعي مع الولايات المتحدة وحلفائها، خاصة أن المناورات تجمع بين التدريب القتالي، والتنسيق العملياتي، واختبار القدرة على التحرك ضمن قوة بحرية متعددة الجنسيات.

ومن المنتظر، بعد انتهاء التدريبات، أن تتوجه بعض الوحدات المشاركة، ضمنها وحدات من القوات البحرية المغربية، إلى مدينة نيويورك للمشاركة في العرض البحري الدولي 250، المزمع تنظيمه بين 3 و8 يوليوز، ضمن فعاليات بحرية دولية تبرز حجم التعاون العسكري البحري بين الدول المشاركة.

وتؤكد هذه المشاركة أن المغرب يواصل تعزيز حضوره داخل التمارين العسكرية الدولية الكبرى، من خلال الانفتاح على مدارس بحرية متعددة، وتطوير قدرات التنسيق والاستجابة، بما يخدم جاهزية البحرية الملكية ويقوي حضور المملكة داخل معادلات الأمن البحري الإقليمي والدولي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك