هاشتاغ
حقق المنتخب المغربي فوزاً ثميناً على هايتي بأربعة أهداف مقابل هدفين، وانتزع بطاقة العبور إلى ثمن نهائي كأس العالم 2026، لكن النتيجة العريضة لم تنجح في إسكات موجة الانتقادات التي رافقت الأداء، بعدما كشفت المباراة عن ثغرات دفاعية مقلقة قد تتحول إلى نقطة ضعف قاتلة في الأدوار الإقصائية.
ورغم الاحتفال بالتأهل، فإن استقبال هدفين أمام منتخب كان يُنظر إليه على أنه في متناول أسود الأطلس أثار قلقاً واسعاً لدى الجماهير، التي اعتبرت أن المنظومة الدفاعية لا تزال بعيدة عن المستوى الذي يؤهل المنتخب لمقارعة كبار العالم.
في المقابل، أكد الخط الأمامي مرة أخرى أنه أحد أخطر أسلحة المنتخب، بعدما نجح في تسجيل أربعة أهداف بفضل السرعة والمهارة والفعالية الهجومية. غير أن هذه القوة الهجومية لا تكفي وحدها لتحقيق الحلم المونديالي إذا استمرت الأخطاء الدفاعية في التكرار.
وأعادت المباراة فتح النقاش حول اختيارات الناخب الوطني محمد وهبي، إذ يرى عدد من المتابعين أن الجهاز الفني مطالب بإيجاد حلول عاجلة للارتباك الدفاعي، لأن مرحلة خروج المغلوب لا ترحم، وأي هفوة قد تعني نهاية المشوار، مهما بلغت القوة الهجومية للفريق.
كما أثار أداء بعض اللاعبين تبايناً في الآراء، حيث قدم عدد منهم مستويات لافتة، بينما بدا آخرون بعيدين عن مستواهم المعتاد، الأمر الذي يفرض مراجعة شاملة قبل المواجهة المقبلة، خاصة أن المنافس القادم سيكون أكثر جودة وفاعلية من هايتي.
وتتفق أغلب القراءات على أن الفوز منح المغرب بطاقة التأهل، لكنه لم يمنح الطمأنينة الكاملة. فالمنتخب خرج بانتصار مستحق، لكنه خرج أيضاً برسائل إنذار واضحة تؤكد أن الطريق نحو الأدوار المتقدمة لن يكون مفروشاً بالأهداف، بل بالانضباط الدفاعي والتركيز طوال دقائق المباراة.
اليوم، لم يعد المطلوب فقط الاحتفال برباعية جميلة، بل معالجة الأخطاء التي ظهرت بوضوح. ففي كأس العالم، قد يصنع الهجوم الفوز في مباراة، لكن الدفاع هو من يصنع الألقاب، وأي تهاون في هذا الجانب قد يكلف أسود الأطلس غالياً عندما ترتفع درجة المنافسة في الأدوار الحاسمة.