هاشتاغ
بعد فترة من الهدوء داخل المشهد الحزبي، عاد رئيس الحكومة عزيز أخنوش ليظهر مجدداً في كواليس حزب التجمع الوطني للأحرار، في خطوة اعتبرها متتبعون عودة محتشمة إلى العمل السياسي داخل التنظيم، رغم أنه كان قد لمح في وقت سابق إلى ما يشبه الاعتزال الهادئ وعدم رغبته في الترشح لولاية جديدة على رأس الحزب.
العودة لم تأت عبر منصة خطابية أو نشاط سياسي رسمي، بل من خلال لقاء رمضاني جمعه برئيس الحزب محمد شوكي وعدد من القيادات الحزبية، في إفطار بدا في ظاهره مناسبة اجتماعية عادية، لكنه سرعان ما تحول إلى فضاء لنقاشات سياسية عميقة حول المرحلة المقبلة داخل الحزب.
وجود أخنوش في هذا اللقاء لم يكن مجرد حضور بروتوكولي، بل حمل دلالات سياسية واضحة، خاصة أن الرجل ظل خلال الأشهر الماضية يفضل الابتعاد نسبياً عن تفاصيل النقاشات التنظيمية للحزب، مركزاً على تدبير الشأن الحكومي.
غير أن ظهوره في هذا السياق أعاد طرح سؤال موقعه الحقيقي داخل المعادلة الحزبية، ومدى استمراره في التأثير في توجهات الحزب وخياراته السياسية.
اللقاء عرف أيضاً تداول عدد من القضايا المرتبطة بالاستحقاقات السياسية المقبلة، حيث طُرحت أسماء مرشحة لخوض الانتخابات القادمة، من بينها اسم محمادي توحتوح كمرشح محتمل للحزب في دائرة الناظور.
وقد شكل هذا الموضوع أحد أبرز محاور النقاش، في ظل التحركات المبكرة التي بدأت داخل بعض الدوائر الانتخابية استعداداً للمرحلة المقبلة.
ويرى متابعون أن حضور أخنوش في مثل هذه اللقاءات يعكس استمرار دوره المركزي داخل حزب التجمع الوطني للأحرار، حتى في ظل الحديث عن انتقال القيادة التنظيمية إلى مرحلة جديدة.
فالرجل الذي قاد الحزب لسنوات ونجح في إيصاله إلى قيادة الحكومة ما يزال يُنظر إليه كأحد أبرز الفاعلين المؤثرين في توازناته الداخلية.
وبين أجواء الإفطار الرمضاني وحرارة النقاش السياسي، بدا واضحاً أن ظهور أخنوش لم يكن مجرد صدفة اجتماعية، بل رسالة سياسية هادئة مفادها أن رئيس الحكومة، رغم حديثه السابق عن الابتعاد عن القيادة الحزبية، ما يزال حاضراً في كواليس القرار… وربما أكثر تأثيراً مما يبدو في الصور.