دخل النزاع القائم حول أحقية التتويج بكأس أمم إفريقيا مرحلة جديدة من التصعيد، بعدما اختارت كل من السنغال والمغرب مسارين مختلفين للدفاع عن موقفيهما، في معركة باتت تُخاض خارج الملاعب، بين خبراء التواصل والمحامين الدوليين.
وفي هذا السياق، كشفت تقارير إعلامية فرنسية أن الاتحاد السنغالي لكرة القدم قرر الاستعانة بوكالة علاقات عامة فرنسية مقرها باريس، في خطوة تهدف إلى كسب معركة الرأي العام الدولي والتأثير على مسار القضية إعلاميًا، تزامنًا مع إعلانه اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في نتائج البطولة.
في المقابل اختار المغرب نهجًا مختلفًا، حيث لجأت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بقيادة فوزي لقجع، إلى التعاقد مع مكتب محاماة دولي متخصص، من أجل تأمين دفاع قانوني قوي أمام الهيئات القضائية الرياضية، في خطوة تعكس رهان الرباط على الحسم القانوني بدل المعركة الإعلامية.
ويعكس هذا التباين في الاستراتيجيات طبيعة الصراع القائم، حيث تسعى دكار إلى توظيف أدوات التأثير الإعلامي والدبلوماسي، بينما يركز المغرب على المساطر القانونية والمؤسساتية داخل هياكل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم والمحاكم الرياضية الدولية.
ويأتي هذا التصعيد في سياق توتر غير مسبوق أعقب نهائي البطولة، والذي أثار جدلًا واسعًا داخل الأوساط الكروية الإفريقية، وأعاد طرح تساؤلات حول آليات التحكيم وطرق تدبير النزاعات داخل المسابقات القارية.
ومع انتقال الملف إلى أروقة القضاء الرياضي الدولي، تبدو المواجهة مفتوحة على جميع السيناريوهات، في انتظار قرار محكمة التحكيم الرياضي، الذي سيحدد بشكل نهائي هوية البطل، ويضع حدًا لصراع تجاوز المستطيل الأخضر ليصل إلى دهاليز السياسة والتأثير الدولي.