رضيعة تموت في العراء ببنسليمان.. فهل ستتحمل الوزيرة بن يحيى مسؤوليتها الأخلاقية والسياسية؟

خيمت حالة من الحزن والصدمة على مدينة بنسليمان صباح اليوم، عقب وفاة رضيعة لا يتجاوز عمرها ستة أشهر بالشارع العام، في واقعة مأساوية أعادت إلى الواجهة أوضاع الأشخاص في وضعية تشرد، خاصة من يعانون اضطرابات نفسية ويعيشون خارج أي حماية اجتماعية فعلية.

وبحسب المعطيات التي حصل عليها موقع “هاشتاغ”، فقد جرى العثور على الرضيعة بحي الحسني بمدينة بنسليمان، ممددة على الأرض إلى جانب والدتها التي تعاني، وفق المعطيات نفسها، من اضطرابات نفسية وتعيش حالة تشرد منذ مدة.

وتشير المعلومات الأولية إلى أن الرضيعة كانت تعيش رفقة والدتها في العراء، في ظل ظروف مناخية صعبة، ودون توفر المأوى والرعاية الضروريين، قبل أن تتدخل عناصر الوقاية المدنية التي عاينت وفاتها بعين المكان.

وخلفت الواقعة موجة تأثر واسعة في صفوف الساكنة وفعاليات مدنية محلية، وسط تساؤلات متزايدة حول ظروف عيش الأم ورضيعتها في الشارع العام، ومدى نجاعة آليات الرصد والتكفل الاجتماعي والصحي بالفئات الأكثر هشاشة، خاصة النساء في وضعية تشرد المصحوبات بأطفال.

وأعادت الحادثة النقاش حول حدود تدخل المؤسسات المعنية بحماية الأشخاص بدون مأوى، وحول مدى وصول برامج الحماية الاجتماعية إلى الحالات الأكثر هشاشة، في وقت تتصاعد فيه الدعوات إلى تعزيز اليقظة الاجتماعية والتدخل الاستباقي لتفادي تكرار مآس مماثلة.

وتحولت وفاة الرضيعة إلى عنوان مؤلم للهشاشة الاجتماعية التي تعيشها بعض الفئات المنسية، وسط مطالب بفتح نقاش مسؤول حول سبل التكفل بالأمهات في وضعية تشرد، وضمان الحماية الفعلية للأطفال المهددين في حقهم في الحياة والرعاية والمأوى.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك