عاد الجدل حول مستقبل رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى الواجهة، عقب حضور وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد لفعاليات حفل تكريم المدرب السابق للمنتخب الوطني وليد الركراكي وتقديم المدرب الجديد محمد وهبي، الذي احتضنه مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة.
ورغم أن حضور بنسعيد جاء في إطار حدث رياضي احتفالي، فإن ظهوره داخل مركب المعمورة، الذي يعد المركز العصبي لتدبير شؤون الكرة المغربية، أثار تساؤلات داخل الأوساط الرياضية حول ما إذا كان الوزير الشاب يضع عينه مستقبلاً على رئاسة جامعة الكرة.
ولم يكن بنسعيد يحمل خلال هذا الحدث أي صفة تنظيمية داخل هياكل الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، في وقت حضر فيه عدد من أعضاء المكتب المديري ومسؤولي الجامعة، إلى جانب شخصيات وفاعلين في الحقل الكروي الوطني. كما لوحظ غياب عدد من رؤساء الأندية، باستثناء حضور رئيس نادي اتحاد يعقوب المنصور.
ويأتي هذا الحضور في سياق يتجدد فيه النقاش حول خلافة فوزي لقجع، الذي يقود الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم منذ سنة 2014، قبل أن يُعاد انتخابه لولاية ثالثة في 24 يونيو 2022 خلال الجمع العام المنعقد بمركب محمد السادس لكرة القدم، بعد ترشحه وحيداً للمنصب.
وبحسب النظام الأساسي للجامعة، فإن ولاية الرئيس محددة في ولايتين متتاليتين مدة كل واحدة أربع سنوات، غير أن الجمع العام لسنة 2022 صادق على تعديل استثنائي أتاح إمكانية ولاية إضافية، ما سمح للقجع بالاستمرار في رئاسة الجهاز الكروي لولاية ثالثة.
ومع اقتراب نهاية هذه المرحلة، بدأت الكواليس الرياضية تتداول أسماء مرشحين محتملين لخلافة لقجع خلال المرحلة المقبلة. ويبرز من بين هذه الأسماء اسم المهدي بنسعيد، إلى جانب شخصيات أخرى داخل المشهد الكروي الوطني، من بينها هشام آيت منا رئيس نادي الوداد الرياضي.
ويرى متابعون أن الحديث عن سباق رئاسة الجامعة ما يزال مبكراً، إلا أن حضور شخصيات سياسية وازنة في بعض الفعاليات الكروية يفتح الباب أمام قراءات متعددة حول مستقبل تدبير الكرة المغربية، خاصة في ظل المكانة التي باتت تحتلها المملكة على الساحة الكروية الدولية.
وتزداد أهمية هذا النقاش مع اقتراب المغرب من استحقاقات كروية كبرى، أبرزها تنظيم كأس العالم 2030، وهو ما يجعل قيادة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم خلال المرحلة المقبلة محط اهتمام واسع داخل الأوساط الرياضية والسياسية على حد سواء.