التقدم والاشتراكية يراهن على قلب المعادلة السياسية ويدعو إلى جبهة يسارية موحدة قبل انتخابات 2026

هاشتاغ

دخل حزب التقدم والاشتراكية مبكراً على خط الاستعدادات للانتخابات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026، معلناً طموحاً سياسياً واضحاً يتمثل في قلب موازين القوى داخل المشهد الحزبي المغربي.

فالأمين العام للحزب، نبيل بنعبد الله، لم يتردد في الحديث صراحة عن إمكانية تحقيق حزبه فوزاً انتخابياً قد يشكل مفاجأة في الاستحقاقات المقبلة.

ويتبنى بنعبد الله خطاباً يجمع بين الهدوء والثقة، معتبراً أن السياق السياسي الحالي يفتح المجال أمام إعادة رسم الخريطة السياسية في البلاد. ويستند الحزب في رهانه إلى ما يصفه باستعادة ديناميته التنظيمية خلال الفترة الأخيرة، إلى جانب إعداد برنامج سياسي يتلاءم مع التحولات الاقتصادية والاجتماعية التي يعيشها المغرب.

وبموازاة ذلك، شرع الحزب في إعادة ترتيب صفوفه الانتخابية عبر البحث عن مرشحين قادرين على تمثيله في مختلف الدوائر، رغم أن التغطية الكاملة للتراب الانتخابي لم تتحقق بعد.

غير أن قيادة الحزب تراهن على عامل آخر قد يكون أكثر حسماً في المعركة الانتخابية المقبلة، وهو إعادة توحيد قوى اليسار.

وفي هذا الإطار، دعا بنعبد الله إلى تشكيل جبهة يسارية واسعة تضم مختلف الأحزاب والشخصيات القريبة من هذا التوجه، بهدف استعادة المبادرة السياسية ومواجهة هيمنة الأحزاب التي تقود الحكومة حالياً.

كما يراهن الحزب على تصدعات محتملة داخل الأغلبية الحكومية، خاصة مع الحديث المتزايد عن احتمال انسحاب رئيس الحكومة عزيز أخنوش من المشهد السياسي، وهو ما قد يضع حزب التجمع الوطني للأحرار أمام مرحلة ارتباك سياسي وتنظيمي قد تنعكس على حضوره الانتخابي.

ويرى التقدم والاشتراكية أن هذا الفراغ المحتمل قد يفتح الباب أمام إعادة توزيع الأوراق السياسية، خصوصاً مع دخول عدد متزايد من الشباب المستقلين إلى السباق الانتخابي، وهو ما قد يؤدي إلى تآكل القاعدة الانتخابية للأحزاب التقليدية في السلطة.

وفي ظل هذه المعطيات يعتقد الحزب أن انتخابات 2026 قد تتحول إلى محطة مفصلية في تاريخ التوازنات السياسية بالمغرب، حيث لم يعد مستبعداً وفق تقديرات بعض المتابعين أن تحمل صناديق الاقتراع مفاجآت تعيد تشكيل المشهد الحزبي من جديد.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك