قبل الانتخابات بأسابيع.. الاستقلال يهاجم شركاءه بلا خطوط حمراء

هاشتاغ
في مشهد سياسي يتكرر مع اقتراب كل محطة انتخابية، صعد حزب الاستقلال من لهجته في مواجهة شركائه في الحكومة، حزب التجمع الوطني للأحرار وحزب الأصالة والمعاصرة، في خطوة تطرح أكثر من علامة استفهام حول انسجام الأغلبية الحكومية على بعد أسابيع قليلة من الانتخابات البرلمانية المقبلة.

الخرجات الإعلامية المتتالية لقيادات “الميزان” لم تعد تخفي طابعها الهجومي، بل باتت تحمل رسائل سياسية مباشرة تفهم على أنها محاولة واضحة للتمايز عن الحصيلة الحكومية.

وكان آخر هذه الإشارات ما صدر عن نعيم ميارة، القيادي في الحزب والكاتب العام للاتحاد العام للشغالين، الذي وجه انتقادات صريحة لحلفائه، مؤكداً أن حزب الاستقلال “لا يضم برلمانيين في السجن ولا وزراء تحوم حولهم الشبهات”.

تصريحات ميارة التي جاءت خلال لقاء جماهيري بفاس، لم تكن مجرد زلة لسان أو موقف معزول، بل تعكس توجهاً سياسياً متكرراً داخل الحزب، يقوم على إبراز “نظافة اليد” وتقديم نفسه كاستثناء داخل الأغلبية.

هذا السلوك يعيد إلى الأذهان نهجا قديما دأب عليه حزب الاستقلال في تجارب حكومية سابقة، حين كان يرفع شعار “أمولا نوبة” في وجه شركائه أو يلجأ للتنصل من الحصيلة الجماعية للحكومة مقابل تلميع أداء وزرائه والقطاعات التي يشرف عليها.

ويبدو أن هذا التصعيد يضع الأغلبية الحكومية في موقف حرج، إذ يكشف عن تصدعات داخلية في وقت يفترض فيه تقديم حصيلة منسجمة أمام الناخبين، كما يطرح تساؤلات حول حدود التضامن الحكومي، ومدى قدرة مكوناته على الدفاع المشترك عن سياساتها، بدل تبادل الرسائل المشفرة عبر المنابر الإعلامية.

ويراهن حزب الاستقلال على هذا الخطاب لإعادة تموقعه انتخابياً، عبر استقطاب أصوات الناخبين الغاضبين من الأداء الحكومي، دون تحمل كلفة هذا الأداء بشكل كامل.

غير أن هذا التكتيك بحسب مراقبين قد ينقلب عليه إذا ما اعتبر نوعاً من الازدواجية السياسية حيث يشارك الحزب في السلطة وينتقدها في الآن نفسه.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك