عاد ملف سبتة ومليلية إلى دائرة النقاش الدولي، بعد تقارير إعلامية ربطت بين التحولات الجيوسياسية في غرب المتوسط، وتنامي الشراكة بين المغرب والولايات المتحدة، مقابل فتور العلاقات بين واشنطن ومدريد.
وكشفت وسائل إعلام إسرائيلية، من بينها منصة “Ynet”، عن احتمال بروز دعم دبلوماسي إسرائيلي للمغرب في ملف السيادة على المدينتين، ضمن سياق إقليمي أفرزته اتفاقيات أبراهام منذ سنة 2020، وأعاد ترتيب شبكة التحالفات في المنطقة.
ويأتي هذا الطرح في ظل توتر مكتوم بين الولايات المتحدة وإسبانيا، خاصة على خلفية ملفات القواعد العسكرية والمساهمات داخل حلف شمال الأطلسي، مقابل تعزيز واشنطن لعلاقاتها الأمنية والعسكرية والاقتصادية مع الرباط.
ويرى محللون أن التقارب المغربي الإسرائيلي يمنح الرباط هامشا إضافيا داخل دوائر القرار الدولية، خاصة في الملفات ذات الحساسية الاستراتيجية المرتبطة بمضيق جبل طارق وغرب المتوسط.
وفي هذا السياق، اعتبر الباحث أمين أيوب أن إسرائيل قد تنظر إلى دعم الموقف المغربي كاستثمار استراتيجي في استقرار المنطقة، بالنظر إلى التحولات الأمنية والاقتصادية المحيطة بالمتوسط.
ورغم أن هذه المعطيات ما تزال في إطار التحليلات الإعلامية، فإنها تعكس تحولا متقدما في موازين التأثير الإقليمي، قد يعيد ملف سبتة ومليلية إلى صدارة النقاش الدبلوماسي خلال المرحلة المقبلة.