المغرب أول دولة عربية ترسل قوات إلى غزة ضمن قوة دولية تقودها واشنطن

كشفت El País الاسبانية في تقرير لها، أن المملكة المغربية أصبحت أول دولة عربية تستجيب لدعوة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب لإرسال عناصر عسكرية وأمنية إلى قطاع غزة في إطار قوة دولية تقودها الولايات المتحدة وذلك في سياق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربا دامية بين إسرائيل وحركة حماس استمرت قرابة عامين.

وبحسب الصحيفة الإسبانية فإن الرباط أعلنت رسميا نشر عناصر أمنية وقيادات عسكرية ومستشفى ميداني للمشاركة في القوة الدولية المنتشرة في قطاع غزة في خطوة اعتبرتها الصحيفة ذات دلالات سياسية عميقة.

وترى الصحيفة أن الرباط تسعى إلى تثبيت موقعها كشريك استراتيجي لواشنطن في ملفات الشرق الأوسط مع الحفاظ في الوقت ذاته على خطابها الداعم للحقوق الفلسطينية.

ويأتي القرار في ظل هدنة هشة في غزة بعد نزاع خلف عشرات الآلاف من الضحايا ودمارا واسعا في البنية التحتية ما يجعل أي انتشار دولي على الأرض محاطا بحساسيات سياسية وأمنية معقدة.

التقرير أشار إلى أن المشاركة المغربية لن تقتصر على الجانب العسكري بل تشمل أيضا بعدا إنسانيا عبر إقامة مستشفى ميداني لتقديم الخدمات الطبية للمدنيين في خطوة تسعى الرباط من خلالها إلى إضفاء طابع إنساني على مشاركتها ضمن القوة الدولية.

ويرى مراقبون أن هذه المبادرة قد تعزز صورة المغرب كفاعل إقليمي قادر على لعب أدوار مركبة: أمنية، إنسانية ودبلوماسية، خاصة في ظل علاقاته المتوازنة مع أطراف متعددة في المنطقة.

وهكذا فالتحرك المغربي يأتي في ظرف إقليمي دقيق حيث لا تزال تداعيات الحرب الأخيرة في غزة تلقي بظلالها على العلاقات الدولية وسط انقسام عربي وإسلامي بشأن طبيعة الانخراط في أي ترتيبات أمنية تقودها الولايات المتحدة داخل الأراضي الفلسطينية.
وبهذا القرار، يكون المغرب قد وضع نفسه في واجهة الترتيبات الجديدة في غزة، في خطوة من شأنها إعادة رسم ملامح دوره الإقليمي، وتعزيز حضوره في الملفات المرتبطة بالأمن والاستقرار في الشرق الأوسط.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك