المغرب يزاحم كبار إفريقيا في طاقة الرياح

كرس المغرب موقعه ضمن القوى الصاعدة في مجال الطاقات المتجددة بإفريقيا، بعدما كشفت معطيات حديثة عن حضوره بأربع محطات ضمن قائمة أكبر عشر محطات لطاقة الرياح في القارة، في مؤشر جديد على تقدم المملكة داخل قطاع أصبح يشكل إحدى ركائز التحول الطاقي وتخفيف التبعية للمصادر التقليدية.

وأفادت وحدة أبحاث الطاقة، ومقرها واشنطن، بأن سعة طاقة الرياح في إفريقيا بلغت 11,49 غيغاواط خلال سنة 2025، مقابل 9,58 غيغاواط سنة 2024، بزيادة قدرها 1,883 غيغاواط، ونمو نسبته 19,6 في المائة.

وأوضحت المعطيات أن القارة الإفريقية أضافت منذ سنة 2016 نحو 7,63 غيغاواط من قدرات طاقة الرياح، بعدما كانت القدرة الإجمالية لا تتجاوز 3,83 غيغاواط، مدفوعة أساسا بالمشاريع الكبرى التي تقودها دول عربية، في مقدمتها المغرب ومصر.

وحلت محطة أفتيسات المغربية في المركز الخامس إفريقيا، باعتبارها أكبر مشروع لطاقة الرياح في المملكة، بطاقة إجمالية مستهدفة تبلغ 550 ميغاواط، دخلت منها 500 ميغاواط حيز التشغيل الفعلي مطلع سنة 2026، عبر ثلاث مراحل، في انتظار استكمال المرحلة الرابعة بقدرة 50 ميغاواط.

كما جاءت محطة طرفاية في المركز السابع قاريا بسعة 301 ميغاواط، وهي المحطة التي دخلت الخدمة نهاية سنة 2014، فيما احتلت محطة بوجدور المركز الثامن بسعة 300 ميغاواط، بعد بدء ضخ الكهرباء النظيفة في الشبكة الوطنية سنة 2023.

وضمن القائمة نفسها، حلت محطة جبل الحديد المغربية في المركز العاشر بطاقة إنتاجية تصل إلى 270 ميغاواط، عقب دخولها الخدمة سنة 2024، ما يعزز الحضور المغربي داخل خريطة مشاريع الرياح الكبرى في إفريقيا.

وتصدرت مصر القائمة القارية عبر أربع محطات في المراكز الأولى، تقودها محطة رياح البحر الأحمر بسعة 650 ميغاواط، تليها جبل الزيت بسعة 580 ميغاواط، ثم الزعفرانة بسعة 546 ميغاواط، ومحطة أمونت بسعة 502 ميغاواط.

وسجلت البيانات حضورا محدودا للدول غير العربية ضمن ترتيب العشر الكبار، من خلال محطة بحيرة توركانا في كينيا، التي جاءت في المركز السادس بسعة 310 ميغاواط، ومحطة لوريسفونتين في جنوب إفريقيا، التي احتلت المركز التاسع بسعة 278 ميغاواط.

وتؤكد هذه الأرقام أن المغرب بات رقما وازنا في سباق الرياح الإفريقي، مستفيدا من موقعه الجغرافي، ومن استثمارات متواصلة في البنيات الطاقية النظيفة، في وقت تتجه فيه القارة إلى تسريع الانتقال نحو مصادر أقل كلفة وأكثر استدامة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك