شركة أخنوش تفوز بصفقة توريد الفيول لمكتب الكهرباء بتطوان بـ5 ملايير و260 مليون (وثيقة)

يواصل رئيس الحكومة عزيز أخنوش، عبر الشركات المرتبطة به في قطاع المحروقات، حصد الصفقات الكبرى المرتبطة بتموين مؤسسات الدولة بالبترول والفيول، في سياق يعيد إلى الواجهة الجدل حول تضارب المصالح وحدود الفصل بين المسؤولية الحكومية والنشاط الاقتصادي الخاص، خاصة حين يتعلق الأمر بعقود استراتيجية تمس قطاع الطاقة وتموين المنشآت العمومية الحيوية.

وفي هذا السياق، أعلنت مديرية المحروقات والتزود التابعة للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب – قطاع الكهرباء، عن طلب العروض المفتوح رقم SC 4 129 876، في جلسة علنية بمقرها بالدار البيضاء، والمتعلق بتموين محطة تطوان العاملة بالفيول.

وقد حُدد الثمن التقديري لهذه العملية في 57.846.910,00 درهم، مع التنصيص على أن الوثائق المطلوبة من المتنافسين مضبوطة في الفصل 10 من نظام الاستشارة، في إطار مسطرة يفترض أن تقوم على المنافسة والشفافية.

وأسفرت نتائج الصفقة التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” عن فوز شركة “أفريقيا” للمحروقات، التابعة لهولدينغ رئيس الحكومة، بعقد توريد الفيول لفائدة محطة تطوان، بقيمة إجمالية بلغت حوالي 52 مليوناً و604 آلاف درهم، بعد مسار تنافسي اقتصر على شركتين فقط، هما “أفريقيا” و”بتروم”.

وتشير المعطيات التي يتوفر عليها موقع “هاشتاغ” إلى أن الفارق بين العرضين لم يتجاوز نحو 300 ألف درهم، قبل أن يُحسم الاختيار لصالح عرض “أفريقيا” باعتباره الأقل كلفة.

وتأتي هذه الصفقة امتداداً لسلسلة صفقات سابقة ظفرت بها شركات رئيس الحكومة عزيز أخنوش، إذ سبق لها أن حصلت على صفقة ضخمة بقيمة 2.44 مليار درهم لتزويد المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بالفيول، شملت تزويد محطتي المحمدية وطانطان بحصص بلغت 350 ألف طن و90 ألف طن على التوالي.

وتعيد هذه المعطيات طرح أسئلة سياسية واقتصادية حساسة، لاسيما في ظل استمرار فوز شركات مملوكة لهولدينغ رئيس الحكومة بصفقات استراتيجية مرتبطة بقطاع حيوي كإنتاج الكهرباء.

وفيما تؤكد الجهات المعنية أن المساطر تخضع لقواعد قانونية دقيقة، يتجدد النقاش حول ضرورة تعزيز آليات الحكامة وتفادي كل ما من شأنه أن يثير شبهة تضارب المصالح، حفاظاً على الثقة في نزاهة الصفقات العمومية، خصوصاً تلك المرتبطة بالطاقة والموارد الحيوية للدولة.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك