ارتفاع الأسعار مستمر في المغرب.. والسجائر الحل الأسهل لإنعاش مالية الحكومة

هاشتاغ
في وقت تتصاعد فيه موجة الغلاء التي تثقل كاهل الأسر المغربية، عادت أسعار التبغ لتسجل زيادة جديدة ابتداءً من فاتح أبريل 2026، في خطوة تعكس توجها مستمرا نحو الرفع التدريجي لعدد من المواد لكن بأدوات تبدو الأقل تكلفة سياسياً.

وبحسب معطيات رسمية صادرة عن إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة فقد تم تحيين قائمة أسعار بيع التبغ للعموم بناء على قرار لوزارة الاقتصاد والمالية ليشمل ذلك السجائر والسيجار ومشتقاتهما.

هذه الزيادة وإن وصفت بالمحدودة طالت علامات استهلاكية واسعة الانتشار حيث تراوحت بين نصف درهم ودرهم واحد مع تسجيل اختلافات طفيفة حسب العلامات التجارية.

وتهم هذه المراجعة علامات معروفة في السوق المغربية، من بينها “Marquise” و“Marvel” و“Gauloises” التي عرفت بدورها زيادات متفاوتة في امتداد لسلسلة من الارتفاعات المتتالية التي انطلقت منذ سنوات.

فقبل ثلاثة أشهر فقط وتحديدا في يناير 2026 شهدت السوق زيادات مماثلة ما يؤكد أن الأمر لا يتعلق بإجراء ظرفي بل بسياسة ضريبية ممنهجة.

ويعود هذا المسار التصاعدي إلى إصلاح الضريبة الداخلية على الاستهلاك الذي أُقر ضمن قانون مالية 2022 وفق مقاربة تدريجية تمتد إلى غاية 2026.

ويهدف هذا الإصلاح إلى رفع مداخيل الدولة وتقليص الفوارق السعرية بين مختلف أنواع السجائر خاصة بين الفئات منخفضة السعر والمنتجات ذات الجودة الأعلى.

غير أن هذه الزيادات وإن كانت مبررة رسميا باعتبارات مالية وصحية، تطرح تساؤلات في الأوساط الاقتصادية والاجتماعية حول طبيعة الخيارات الحكومية في التعامل مع موجة الغلاء بينما تبقى بعض المواد الأساسية خارج أي تدخل فعلي.

وهكذا يبدو أن اللجوء إلى رفع أسعار السجائر يظل الخيار الأسهل بالنظر إلى محدودية الكلفة السياسية مقارنة بمواد استهلاكية أخرى.

وفي ظل غياب إجراءات قوية لضبط أسعار عدد من المواد الحيوية تبرز السجائر مرة أخرى كمدخل سريع لتعزيز موارد الدولة لكنها أيضاً كعنوان لسياسة تعتمد الزيادات المتفرقة التي تتحول مع الوقت إلى عبء دائم على القدرة الشرائية للمواطنين.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك