هاشتاغ
في تطور مقلق يعيد إلى الواجهة هشاشة المنظومة الصحية، فجّرت البرلمانية حنان أتركين معطيات صادمة حول الارتفاع المتسارع لحالات داء السل خارج الرئة، وهو نوع خطير من المرض يصعب تشخيصه في مراحله الأولى، ما يجعله يتسلل بصمت داخل أجساد المرضى قبل أن يتحول إلى تهديد حقيقي للحياة.
هذا المعطى الخطير يضع وزارة وزارة الصحة والحماية الاجتماعية أمام موجة انتقادات حادة وتساؤلات ملحة حول مدى جاهزية المنظومة الصحية لمواجهة هذا التحدي.
وتتحدث الأرقام غير الرسمية والمؤشرات الميدانية عن تزايد لافت في هذا النوع من السل، وسط تحذيرات من تأخر التشخيص وغياب نجاعة برامج الكشف المبكر، وهو ما يفتح الباب أمام تفاقم الحالات وتعقيد مسارات العلاج.
ويبدو أن الاستراتيجيات الوطنية لمحاربة السل لم تعد تواكب التحولات الوبائية، خاصة في المناطق الهشة التي تعاني ضعف الولوج إلى الخدمات الصحية، ما يعمّق الفوارق ويجعل المرض ينتشر في صمت بعيداً عن أعين الرقابة.
وفي هجوم مباشر، طالبت أتركين الوزارة الوصية بتقديم أجوبة واضحة حول أسباب هذا الارتفاع المقلق، معتبرة أن الصمت أو الاكتفاء بتفسيرات عامة لم يعد مقبولاً أمام خطر صحي يهدد فئات واسعة من المغاربة.
وشددت على ضرورة الكشف عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها، سواء على مستوى تعزيز الكشف المبكر أو تحسين التكفل الطبي، في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تحول الوضع إلى أزمة صحية حقيقية.