كشفت تقارير إعلامية إسبانية أن الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم يدرس إحداث تغييرات كبيرة في مشروعه الكروي خلال السنوات المقبلة، حيث دخل في مفاوضات مع النجم الإسباني أندريس إنييستا لتولي منصب المدير الرياضي للمنتخب المغربي، في خطوة قد تمهد لوصول تشافي هيرنانديز إلى تدريب “أسود الأطلس” بعد نهاية كأس العالم.
ووفق ما نشرته الصحافة الإسبانية، يعيش المنتخب المغربي مرحلة تحولات مهمة بعد خيبة الأمل في النسخة الأخيرة من كأس إفريقيا، وفي ظل الاستعدادات للاستحقاقات الدولية المقبلة، وعلى رأسها كأس العالم.
وفي هذا السياق، أعلن الاتحاد الملكي المغربي لكرة القدم يوم الخميس تعيين محمد وهبي، المدرب السابق لمنتخب أقل من 20 سنة، مدربًا جديدًا للمنتخب الأول، بعد نجاحه في قيادة منتخب الشباب إلى تحقيق لقب عالمي.
غير أن التغييرات المرتقبة قد لا تتوقف عند هذا الحد. فحسب المصادر ذاتها، تجري منذ عدة أشهر مفاوضات بين الاتحاد المغربي وأندريس إنييستا لتعيينه مديرًا رياضيًا للمشروع الكروي الجديد. وكان النجم الإسباني قد حضر نهائي كأس إفريقيا في الرباط بدعوة من الملك محمد السادس، ما عزز التكهنات حول قرب انضمامه إلى المشروع المغربي.
ورغم توقع الإعلان عن الاتفاق بالتزامن مع تعيين المدرب الجديد، فإن عدم التوصل إلى اتفاق نهائي حتى الآن أدى إلى تأجيل الإعلان الرسمي.
ويبدو أن الاتحاد المغربي يعوّل على إنييستا لقيادة مرحلة جديدة داخل الإدارة الرياضية، خاصة مع اقتراب مونديال 2030 الذي سينظمه المغرب بشكل مشترك مع إسبانيا والبرتغال.
وفي حال تولي إنييستا هذا المنصب، تشير التقارير إلى احتمال كبير لانضمام تشافي هيرنانديز، المدرب السابق لبرشلونة وزميله السابق في المنتخب الإسباني، لتدريب المنتخب المغربي في المستقبل.
وكان اسم تشافي قد طُرح بالفعل ضمن المرشحين لتدريب المنتخب في المرحلة الحالية، غير أن المدرب الإسباني يفضل إطلاق مشروع تدريبي جديد من البداية بدل تولي المهمة قبل أشهر قليلة فقط من المونديال ومع فريق تم تشكيله في عهد المدرب السابق وليد الركراكي.
وترى الصحافة الإسبانية أن مرحلة ما بعد كأس العالم قد تشهد تحولا كبيرًا في الجهاز الفني والإداري للمنتخب المغربي، حيث يمكن أن يتشكل مشروع جديد يقوده إنييستا من الناحية الإدارية وتشافي من مقاعد البدلاء.
وفي حال تحقق هذا السيناريو، فإن المغرب قد يدخل مرحلة قوية بين 2026 و2030، خاصة مع استضافة عدة استحقاقات كبرى خلال تلك الفترة، من بينها كأس إفريقيا 2027 و2028، ودوري أمم إفريقيا الجديد، إضافة إلى كأس العالم 2030.
ويعتبر مراقبون أن انضمام أسطورتين من كرة القدم الإسبانية إلى المشروع المغربي قد يشكل دفعة كبيرة لكرة القدم في المملكة، ويعزز طموحات “أسود الأطلس” في المنافسة على الألقاب خلال السنوات المقبلة.