فتح موظفو وزارة الداخلية المدنيون جبهة مطالب ضاغطة داخل القطاع، مع تصاعد الدعوات إلى تصحيح أوضاع مهنية واجتماعية يقولون إنها لم تعد تحتمل مزيداً من الانتظار، في ظل شعور متزايد بغياب الإنصاف داخل واحدة من أكثر الوزارات تأثيراً في تدبير الإدارة الترابية والشأن العام.
وفي هذا الإطار، دعت تنسيقية تمثل موظفي وزارة الداخلية المدنيين، عبر بيان نشرته على منصاتها التواصلية، إلى إقرار زيادة صافية لا تقل عن 7000 درهم لفائدة الموظفين المدنيين، معتبرة أن هذا المطلب يرتبط بضمان العيش الكريم وتحقيق قدر من الإنصاف، في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
كما شددت التنسيقية على ضرورة إعداد نظام أساسي خاص بموظفي وزارة الداخلية، يضمن تحسين المسار المهني للأطر الإدارية والتقنية والهندسية، ويمكنهم من الاستفادة من آفاق أوسع للترقي، عبر فتح درجات إضافية وتسريع وتيرة الترقية المهنية، إلى جانب إقرار تحفيزات مادية ومعنوية تتناسب مع طبيعة المسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
وامتدت مطالب هذه الفئة إلى الدعوة لفتح نقاش حول الحركة الانتقالية بما يضمن الشفافية وتكافؤ الفرص بين الموظفين، فضلا عن تسوية وضعية حاملي الشهادات عبر تنظيم مباريات مهنية داخلية، وتمكين الحاصلين على شهادة الدكتوراه من الالتحاق بهيئة التدريس الجامعي وفق المساطر القانونية المعمول بها.
وفي الجانب الاجتماعي، دعت التنسيقية إلى إصلاح مؤسسة الأعمال الاجتماعية التابعة للوزارة، ومعالجة الاختلالات التي تعرفها، معتبرة أن الاقتطاعات المفروضة على أجور الموظفين لا تنعكس بالشكل الكافي على جودة الخدمات المقدمة. كما طالبت بوضع حد لما وصفته بـالممارسات غير الإدارية في حق بعض الموظفين، وعلى رأسها التنقيلات التعسفية، مع ضمان احترام القوانين والمساطر الإدارية بما يحفظ كرامة الموظف واستقراره المهني.
وتأتي هذه المطالب في سياق نقاش متصاعد داخل أوساط موظفي وزارة الداخلية المدنيين حول أوضاعهم المهنية والاجتماعية، مقارنة بفئات أخرى داخل القطاع، في وقت يرى فيه متابعون أن تحسين وضعية هذه الأطر أضحى مطروحا بإلحاح، بالنظر إلى الأدوار المتزايدة التي تضطلع بها الوزارة في مجالات التدبير الترابي، ومواكبة المشاريع التنموية، وتنفيذ السياسات العمومية على المستوى المحلي.