زلزال عقاري يهز البيضاء وأكثر من 400 أسرة تواجه كابوس مشروع متعثر

عادت أزمة المشاريع العقارية المتعثرة إلى الواجهة بمدينة الدار البيضاء، بعد تفجر ملف مشروع “Casablanca Parc” بمنطقة سيدي معروف، في قضية أثارت غضب واستياء مئات الأسر التي تقول إنها وجدت نفسها في مواجهة وضع معقد بعد سنوات من الانتظار دون التوصل بشققها.

وتفيد المعطيات المتداولة بأن أكثر من **400 عائلة** تضررت من هذا المشروع السكني، بعدما ظلت تنتظر تسلم مساكنها منذ سنة **2016** دون أن يتحقق أي تقدم ملموس على مستوى الإنجاز، الأمر الذي دفع عددا من الضحايا إلى التعبير عن احتجاجهم أمام المحكمة الابتدائية الزجرية بعين السبع.

ووفق شهادات عدد من المتضررين، فإن المنعش العقاري حصل على مبالغ مالية مهمة من المشترين في شكل تسبيقات، غير أن المشروع ظل متوقفا لفترة طويلة، ما تسبب في أضرار مادية ونفسية واجتماعية كبيرة للأسر المعنية التي كانت تراهن على هذا المشروع من أجل الاستقرار في سكنها الخاص.

وأكد بعض الضحايا أن تعقيدات الملف ازدادت بعد تداول معطيات حول رفع مؤسسة بنكية دعوى قضائية ضد المنعش العقاري، وهو ما زاد من مخاوف الأسر المتضررة بشأن مصير المشروع ومآل الأموال التي دفعتها خلال السنوات الماضية.

وفي ظل هذا الوضع، لجأ عدد من المتضررين إلى القضاء للمطالبة بحقوقهم، سواء من خلال المطالبة بتسلم الشقق التي سبق أن اقتنوها أو عبر استرجاع المبالغ المالية المؤداة، مع فتح تحقيق شامل لتحديد المسؤوليات وكشف مختلف الملابسات المرتبطة بهذه القضية.

ويرى المحتجون أن ما جرى خلف آثارا ثقيلة على مئات الأسر، خاصة في ظل طول مدة الانتظار وتجميد المشروع، وهو ما حول حلم اقتناء السكن إلى أزمة مفتوحة على مستويات متعددة، من بينها الجانب المالي والاجتماعي والنفسي.

وتعيد هذه القضية إلى واجهة النقاش إشكالية تعثر بعض المشاريع العقارية بالمغرب، وما يرافقها من نزاعات بين المنعشين العقاريين والمشترين، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتشديد آليات المراقبة القانونية والإدارية من أجل حماية حقوق المواطنين وتعزيز الثقة في سوق السكن.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك