فوضى وصراعات حادة تهز مؤتمر شبيبة الأصالة والمعاصرة

هاشتاغ
تحول المؤتمر الجهوي لشبيبة حزب الأصالة والمعاصرة بجهة فاس مكناس، الذي كان من المفترض أن يشكل محطة تنظيمية لترتيب البيت الداخلي للشبيبة، إلى مشهد مشحون بالتوتر والصراعات، بعدما اندلعت مواجهات كلامية حادة بين عدد من المشاركين، في أجواء وصفت بـ”الفوضوية” داخل القاعة.

وبحسب معطيات متطابقة، فقد انفجر الوضع مباشرة بعد الإعلان عن نتائج التصويت الخاصة باختيار المنسق الجهوي للشبيبة، والتي أسفرت عن انتخاب أسامة بوركيزة، وهو ما فجّر موجة غضب وسط أنصار المرشح المنافس الذين عبّروا عن رفضهم القاطع للنتائج.

وسرعان ما تحولت القاعة إلى ساحة صاخبة للاحتجاجات والهتافات المتبادلة بين أنصار الطرفين، حيث اندفع عدد من مناصري المنسق المنتخب نحو منصة المؤتمر مرددين شعارات باسمه في مشهد صاخب، بينما ردّ الطرف الآخر باحتجاجات حادة واتهامات بالتلاعب في نتائج التصويت.

وتصاعدت حدة التوتر بشكل لافت، بعدما تحولت النقاشات إلى مشادات كلامية حادة كادت تتطور إلى احتكاكات مباشرة، في وقت وجد فيه منظمو المؤتمر أنفسهم أمام وضع معقد أربك سير الأشغال وفرض تدخلاً عاجلاً لاحتواء الاحتقان داخل القاعة.

وقد انتشرت مقاطع فيديو توثق لحظات الفوضى والاحتجاجات بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي، ما فجّر موجة من التعليقات والانتقادات التي اعتبرت أن ما جرى يكشف عن انقسامات عميقة داخل هياكل شبيبة الحزب ويضع علامات استفهام حول مستوى الانضباط التنظيمي داخلها.

ويرى متتبعون أن هذه الأحداث تعكس حجم التنافس والصراع الداخلي الذي بات يرافق بعض المحطات التنظيمية للأحزاب السياسية، خصوصاً في ظل الاستعدادات المبكرة لإعادة ترتيب الصفوف وتعزيز المواقع داخل الهياكل الحزبية تحسباً للاستحقاقات السياسية المقبلة.

وفي ظل هذه التطورات، يواجه حزب الأصالة والمعاصرة تحدياً واضحاً يتمثل في احتواء التوترات الداخلية وإعادة ضبط هياكل شبيبته بما يضمن الحفاظ على تماسكه التنظيمي وصورته السياسية، خاصة في مرحلة تعرف حركية سياسية وتنظيمية متزايدة داخل المشهد الحزبي المغربي.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك