إضراب العدول يشلّ عقود الزواج ويعكر موسم الأعراس بالمغرب

هاشتاغ
تشهد الساحة الاجتماعية في المغرب حالة من التوتر والارتباك بعد دخول العدول، وهم الموثقون الشرعيون المكلفون بتوثيق عقود الزواج، في إضراب مفاجئ تزامن مع شهر رمضان، ما تسبب في تعطيل آلاف عقود الزواج في مختلف المدن.

هذا التوقف عن العمل جعل العديد من الأزواج غير قادرين على إتمام إجراءات الزواج القانونية، الأمر الذي حول فرحة الاستعداد للزفاف إلى قلق وانتظار مفتوح.

ويعد توثيق عقد الزواج لدى العدول خطوة قانونية أساسية لا يمكن تجاوزها في المغرب، إذ لا يتم الاعتراف بالزواج رسمياً دون هذه الوثيقة.

ومع استمرار الإضراب، وجد عدد كبير من الأزواج أنفسهم أمام مأزق حقيقي، خصوصاً أولئك الذين حجزوا قاعات الأفراح ورتبوا كل تفاصيل الزفاف قبل أشهر، ليكتشفوا أن عقد الزواج لن يتم توثيقه في الوقت المحدد.

ولم تقتصر تداعيات الأزمة على الأزواج فقط، بل امتدت لتشمل قطاع الأعراس بأكمله، من قاعات الحفلات ومصممي القفطان إلى فرق الطهي والتصوير.

فالكثير من المهنيين في هذا المجال يخشون خسائر مالية كبيرة بسبب إلغاء أو تأجيل عدد من حفلات الزفاف التي يعتمدون عليها كمصدر دخل رئيسي.

في المقابل، يؤكد العدول أن الإضراب يأتي للمطالبة بإصلاحات مهنية وتحسين أوضاعهم الإدارية والقانونية، مشيرين إلى أن هذه الخطوة جاءت بعد سنوات من المطالب التي لم تجد طريقها إلى التنفيذ، ويأمل المحتجون أن تدفع هذه الخطوة الجهات المعنية إلى فتح حوار جدي لمعالجة مشاكل القطاع.

ومع استمرار الإضراب دون حلول واضحة حتى الآن، تتزايد المخاوف من تفاقم الأزمة الاجتماعية، خاصة إذا طال أمدها خلال موسم الأعراس. وبين مطالب العدول وانتظار الأزواج، يبقى آلاف المغاربة عالقين بين حلم الزواج وتعقيدات الواقع.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك