هاشتاغ
يتصاعد الغضب في الأوساط الطلابية بعد كشف معطيات تفيد بحرمان حوالي 1000 طالب بالكلية متعددة التخصصات بالرشيدية من الاستفادة من المنحة الجامعية، بسبب أخطاء إدارية وصفت بـ“الجسيمة”، في ملف يطرح تساؤلات حقيقية حول مدى نجاعة تدبير وزارة التعليم العالي لملفات الدعم الاجتماعي للطلبة.
وبحسب مصادر متطابقة، فإن هذا العدد الكبير من الطلبة وجد نفسه خارج لوائح المستفيدين من المنحة الجامعية نتيجة إهمال إداري في إدخال المعطيات المتعلقة بالنقط والنجاح داخل المنصة الرقمية الخاصة بالمنح، ما حال دون مصادقة المصالح المركزية على ملفاتهم وصرف المنح المستحقة.
الفضيحة التي يصفها طلبة بالكلية بـ“الكارثة الاجتماعية”، لم تقف عند حدود المؤسسة الجامعية، بل وصلت إلى قبة البرلمان، حيث وجه نواب برلمانيون أسئلة كتابية إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار مطالبين بتوضيحات عاجلة حول ما جرى، وبفتح تحقيق لتحديد المسؤوليات.
ويرى متابعون أن هذا الملف يكشف مرة أخرى هشاشة منظومة تدبير المنح الجامعية، خاصة عندما يتعلق الأمر بطلبة ينحدرون في الغالب من أسر محدودة الدخل، يعتمدون بشكل كبير على هذا الدعم لمواصلة دراستهم وتغطية تكاليف السكن والتنقل والعيش.
وتفيد المعطيات المتوفرة أن المكتب الوطني للأعمال الجامعية الاجتماعية والثقافية يتوصل بشكل يومي بشكايات من الطلبة المتضررين، دون أن يلوح في الأفق حل واضح، ما يزيد من حالة الاحتقان وسط الطلبة الذين يعتبرون أن حقهم في المنحة ضاع بسبب أخطاء إدارية كان من المفترض تفاديها بسهولة.
الأكثر إثارة للقلق، وفق مصادر من داخل الكلية، هو ما يتم تداوله حول اختلالات في تدبير العمل الإداري بالمؤسسة، حيث يُقال إن بعض الموظفين يغلقون مكاتبهم خلال أوقات العمل من أجل متابعة دراستهم الجامعية، ما ينعكس سلباً على جودة الخدمات الإدارية المقدمة للطلبة.
أمام هذه المعطيات، يتساءل العديد من المتابعين، أين دور وزارة التعليم العالي في مراقبة أداء الإدارات الجامعية؟ ولماذا لم يتم التدخل مبكراً لتدارك هذه الأخطاء قبل أن تتحول إلى أزمة تمس مستقبل مئات الطلبة؟
ويؤكد طلبة متضررون أن استمرار هذا الوضع دون تدخل حاسم من الوزارة يعني عملياً ترك مصيرهم رهين أخطاء إدارية بسيطة، مطالبين الوزير بفتح تحقيق فوري وإيفاد لجنة تفتيش مركزية للوقوف على حقيقة ما يجري داخل الكلية متعددة التخصصات بالرشيدية.