تتجه القوات المسلحة الملكية المغربية إلى تعزيز منظومة المراقبة الفضائية باقتناء قمرين صناعيين عسكريين للاستطلاع من طراز “Ofek-13”، في إطار صفقة يقدر حجمها بنحو مليار دولار، وفق ما أوردته تقارير إعلامية متخصصة في الشؤون العسكرية.
ومن المرتقب تسليم القمرين الصناعيين للمغرب في أفق سنة 2029، ضمن خطة تحديث قدرات الاستطلاع والمراقبة الفضائية للمملكة، في سياق سباق متزايد للتسلح التكنولوجي في المنطقة.
ويأتي هذا المشروع لتعويض القمرين الصناعيين الحاليين “محمد السادس – أ” و“محمد السادس – ب” اللذين تم تطويرهما بتكنولوجيا فرنسية من طراز Pleiades، ودخلا الخدمة بين سنتي 2017 و2018. ومع اقتراب نهاية عمرهما التشغيلي، الذي يقدر بنحو عشر سنوات، تسعى الرباط إلى الانتقال إلى جيل أكثر تقدماً من أقمار الاستطلاع.
ويتميز القمر الصناعي Ofek-13 باعتماده على تقنية الرادار ذي الفتحة الاصطناعية (SAR)، التي تمكنه من التقاط صور عالية الدقة لسطح الأرض في مختلف الظروف، سواء ليلاً أو نهاراً، وحتى في وجود الغيوم أو الأحوال الجوية الصعبة، وهو ما يمنحه أفضلية مقارنة بالأقمار الصناعية البصرية التقليدية.
ويبلغ وزن القمر الصناعي نحو 350 كيلوغراماً، ويعمل في مدار أرضي منخفض يتراوح بين 400 و600 كيلومتر، مع دورة مدارية تقارب 90 دقيقة. كما يمكنه إنتاج صور بدقة تصل إلى حوالي 0.5 متر، إلى جانب قدرته على تغطية مساحات واسعة بفضل نظام توجيه إلكتروني متطور لحزمة الرادار.
ومن شأن اقتناء هذه الأقمار الصناعية أن يعزز قدرات المغرب في المراقبة الفضائية والاستخبارات العسكرية، إلى جانب دعم مهام الاستطلاع ورسم الخرائط لأغراض مدنية وعسكرية.
وتمثل هذه الخطوة محطة جديدة في مسار تحديث القدرات التكنولوجية للقوات المسلحة الملكية، وتعكس توجهاً متزايداً نحو تعزيز الاستقلالية في مجال الحصول على المعلومات الاستراتيجية ومراقبة المجال الترابي من الفضاء.