موجة ضرائب تضرب الأراضي غير المبنية.. وتداعيات واسعة في الأفق!

في خطوة تنذر بتغييرات عميقة في سوق العقار، تستعد الحكومة المغربية لإطلاق واحدة من أكثر الضرائب إثارة للجدل، مستهدفة هذه المرة مُلّاك الأراضي غير المبنية، في إطار ما تصفه بالإصلاح الجبائي والتي يراها كثيرون بداية مرحلة جديدة من الضغط المالي على المواطنين.

مشروع القانون الجديد رقم 14.25، الذي جاء به وزير الداخلية عبد الوافي لفتيت، لا يترك مجالاً للغموض فهناك زيادات صريحة ومباشرة في الضريبة على الأراضي الحضرية غير المبنية قد تصل إلى 30 درهماً للمتر المربع في المناطق المجهزة.

رقم كفيل بإشعال غضب آلاف الملاك، خصوصاً في المدن الكبرى حيث ترتفع قيمة العقار بشكل متسارع.

المشروع لا يتوقف عند رفع الضرائب فقط، بل يمتد إلى إعادة هيكلة كاملة لمنظومة التحصيل، من خلال إدخال “القابض الجماعي” وتوسيع صلاحيات المديرية العامة للضرائب لتصبح المتحكم الرئيسي في عدد من الضرائب المحلية وهي خطوة توحي برغبة واضحة في إحكام القبضة على كل درهم ضريبي غير مُحصّل.

في المقابل، تراهن الحكومة على أن هذه الإجراءات ستُنعش خزينة الجماعات الترابية وتُحقق “العدالة الجبائية”، لكن الشارع العقاري يرى فيها قنبلة موقوتة قد تزيد من الاحتقان، خاصة في ظل تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة.

وبين خطاب الإصلاح ومخاوف الواقع، يبقى المؤكد أن المغرب يدخل مرحلة ضريبية جديدة عنوانها الأبرز: لا أرض بدون تكلفة ولا احتفاظ بدون ثمن.

آخر الأخبار

تابعنا على الفيسبوك