رفع المغرب درجة التأهب لمواجهة حرائق الغابات، مع تصاعد موجة الحرارة التي تضرب عددا من مناطق المملكة، معتمدا على منظومة متطورة تجمع بين الطائرات المسيّرة، وأنظمة الإنذار المبكر، والتدخلات الميدانية السريعة، بهدف احتواء الحرائق في بدايتها والحد من خسائرها البشرية والبيئية.
وأكد محمد بوطاهر، المسؤول بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، أن الطائرات بدون طيار أصبحت من أبرز الوسائل التي تعتمدها الوكالة لرصد بؤر الحرائق منذ لحظاتها الأولى، إلى جانب نظام للإنذار المبكر يصدر خرائط تحدد المناطق الأكثر عرضة للخطر وفق المعطيات المناخية وحالة الغطاء النباتي.
وأوضح المسؤول أن الوكالة عززت جاهزيتها من خلال تعبئة حراس الغابات، وصيانة مثبطات النار، وتموقع آليات التدخل الأولي بتنسيق مع السلطات المحلية والوقاية المدنية، في وقت دعت فيه سكان 12 إقليما إلى توخي الحيطة بعد تصنيفها ضمن المناطق الأكثر عرضة لاندلاع الحرائق، بالتزامن مع تحذيرات الأرصاد الجوية من بلوغ درجات الحرارة 46 درجة مئوية.
وشدد بوطاهر على أن نجاح جهود الوقاية يظل رهينا أيضا بانخراط المواطنين، عبر احترام إجراءات السلامة داخل الفضاءات الغابوية، والإبلاغ الفوري عن أي حريق، مبرزا أن الأمطار الوفيرة التي شهدها الموسم ساهمت في تكاثف الغطاء النباتي، وهو ما يزيد من مخاطر اندلاع الحرائق مع ارتفاع درجات الحرارة وجفاف الأعشاب خلال فصل الصيف.